الاصالة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة

يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
الاداره


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعلبك مدينة الشمس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mejoo
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل : 19/03/2012

مُساهمةموضوع: بعلبك مدينة الشمس   الثلاثاء أبريل 10, 2012 8:34 pm

بعلبك

مدينة الشمس


حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

مدينة الشمس - بعلبك

بعلبك , جنة الله على الأرض , مدينة تمتد في عمق التاريخ , وفيها أكثر الآثار الرومانية فتنة , تتراءى من خلالها هيبة الماضي العظيم وصداه الذي يأبى أن يموت ...

بعلبك المدموغة بصبغة العزة عبر آثارها العظيمة , حيث يتحد الوحي الديني والهندسة في تناغم مؤثر وكامل ... هي بقايا مستقلة , يفخر لبنان بأنه يمتلكها وأعمدتها الستة المنتصبة , تقاوم عتو الزمان ...

بعلبك اعتصمت بالارث العظيم , وتمسكت بالعراقة والأصالة ... تستوي فوق هضبة تعلو عن سهل البقاع الشمالي , وتنام على أمجاد غابرة خفية , مجهولة الى حد بعيد لم يستطع المؤرخون والباحثون والمنقبون اكتشافها جميعا , فاكتفوا بما ندر عنها ...

تشكل بعلبك أهمية حضارية , وقيمة تاريخية , ومكانة دينية ... دفعت بها للتتبوأ مرتبة عليا بين باقي المدن اللبنانية , فصار لها اهتمامات عديدة , ومنها المهرجانات الدولية , التي دفعت بها الى الصدارة العالمية ...

بعلبك كتب عنها الكثير وقيل فيها الكثير , وبقي الكثير لم تبح به الأقلام ...

الاسم :

بعلبك اسم سامي قديم مركب , مشتق من السريانية " بعل بقاع " , والبقاع هو السهل الواقع بين سلسلتي جبال لبنان الغربية والشرقية والواقعة فيه مدينة بعلبك . وقد سماها الرومان " هيليوبوليس " أي مدينة الشمس . وفي هذه التسمية اشارة الى أن هذه المدينة كانت سابقا مكرسة لعبادة الشمس . وكانت , قد نالت هذا الاسم بعد فتح الاسكندر . وقد أبقى العرب الذين فتحوا البلاد على الاسم السامي القديم مع بعض التحريف : بعلبك .

الموقع :

تقع بعلبك من الناحية الاستراتيجية , على بعد 85 كلم الى الشرق من بيروت , فوق أعلى مرتفعات سهل البقاع الشمالي , وكانت تشكل محطة رئيسية على مفترق عدد من طرق القوافل القديمة التي كانت تصل الساحل المتوسطي بالبر الشامي وشمال سورية بشمال فلسطين . وقد استفادت عبر تاريخها الطويل من هذا الموقع المميز لتصبح محطة تجارية هامة ومحجا دينيا مرموقا . فكان أن حول الرومان مزاراتها المتواضعة الى قبلة تستقطب الحجاج من جميع مناطق الامبراطورية الرومانية .

تاريخ القلعة :

هناك اختلاف حول الزمن الذي بنيت فيه قلعة بعلبك العظيمة , ويقال أنها تعود الى عصر سليمان الحكيم . وأول ما عرف من تاريخها الصحيح زمن استيلاء يوليوس قيصر عليها في أواسط القرن الأول قبل الميلاد . وفي أيام أغسطس كان فيها حامية رومانية كما تشير النقوش على حجر باب أحد الهياكل . وتبلغ استدارة القلعة حوالي 5 كلم وهي أحدى عجائب الدنيا السبع .

مجمع القلعة :

ملك الرومان المنطقة في أواسط القرن الأول قبل الميلاد . فأنشأ أوغسطس مستعمرة بعلبك عام 15 قبل الميلاد . ونظرا لأهميتها على أكثر من صعيد اقتصادي وديني , فقد أسس لمشروع عظيم يجعل من بعلبك واجهة دعائية تبرز صورة روما وعظمتها وقدرتها ... كان ذلك جزءا من سياسة الدولة في ترسيخ السيطرة الرومانية على المنطقة . وكان من أبرز نتائج تلك السياسة ان ارتفعت معابد بعلبك العملاقة التي تعتبر من عجائب العالم القديم , وقد استمر العمل في بناء معابدها زهاء نيف وثلاثة قرون من الزمن وتعاقب على تحقيقه وتمويله عدد لا يستهان به من كبار أباطرة الرومان .

أطلال القلعة :

يتألف مجمع بعلبك الديني من ثلاثة صروح رئيسية هي : معبد " جوبيتير " الكبير , الذي كان يتألف من أربعة أقسام رئيسية هي : الرواق المقدم , وكان يشكل المدخل العمائري , ويليه البهو المسدس , فالبهو الكبير فالهيكل . وأعمدة بعلبك الستة من بين أكثر الصور رسوخا في الأذهان . والتي يبلغ ارتفاعها 22 مترا . تعطي فكرة عن الهيكل الذي كانت تشكل جزءا من رواقه الخارجي .

والمعبد الصغير المنسوب الى " باخوس " . وهو بمحاذاة الهيكل الكبير , يتميز بالنقوش والزخارف . ويرتفع على دكة يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار ويصعد اليه بدرج يتألف من ثلاث وثلاثين درجة . وكان مكرسا لاقامة الطقوس الدينية الخاصة .

والمعبد المستدير المنسوب الى " الزهرة " . وهو الى الجنوب الشرقي من القلعة , ولا مثيل لتصميمه في جميع أنحاء العالم الروماني . وهو مكرس لتكريم الآلهة . تم تحويله في العصر البيزنطي الى كنيسة على اسم القديسة " بربارة " . وعلى مقربة منه بقايا هيكل آخر يرجع تاريخه الى بدايات القرن الأول بعد الميلاد .

وهناك بقايا معبد رئيسي رابع كان يقوم فوق تلة الشيخ عبالله الى الجنوب من بعلبك .

المقلع :

مقلع قديم للحجارة , يقع الى اليمين عند مدخل مدينة بعلبك الجنوبي , حيث كانت تجري أعمال قطع الحجارة ونحتها . ويعتبر " حجر الحبلى " من أضخم الحجارة المقطوعة في العالم , وهو ما يزال في موقعه منذ حوالي ألفي سنة . وتبلغ مقاييسه 21.5 م × 4.6 م × 4.5 م . فيما يقدر وزنه بنحو 2000 طن . وفي محلة " الشراونة " الى الجنوب الغربي من المدينة " الكيال " . على بعد نحو كيلومتر واحد , بمحاذاة الطريق التي تعبر سهل البقاع باتجاه رأس بعلبك وحمص , مقلع روماني آخر .

نبع رأس العين :

يقع نبع رأس العين الى الجنوب الشرقي من المدينة , تروي مياهه الى جانب " نبع اللجوج " الشهير بعلبك وبساتينها منذ العصور القديمة . وتشهد على أهميته الحيوية بالنسبة للمدينة . الأثار التي خلفتها الحقب الرومانية والاسلامية على جوانبه . ومنها بقايا مزار روماني صغير وبعض المداميك التي كانت تشكل جزءا من التجهيزات التي أقيمت لضبط مخارج المياه . وعلى مقربة من النبع أطلال جامع من عهد المماليك بني عام 1277 للميلاد , ويطلق عليه مسجد رأس الامام الحسين بن علي .

قبة دورس :

دورس قرية صغيرة شوهتها عملية التوسع العمراني التي شهدتها مدينة بعلبك . وعند مفترق الطريق التي تؤدي اليها , الى يسار الداخل الى بعلبك من الجنوب , ضريح يرجع تاريخه الى العصر الأيوبي , وكانت له قبة فوق ثمانية أعمدة من الغرانيت الأحمر . كانت تعلوها فيما مضى تعرف اليوم باسم " قبة دورس " . وقد شيدت في القرن الثالث عشر بعد الميلاد بعناصر معمارية رومانية , فوق قبر أحد أعلام تلك الأيام . وقد كانت فيما مضى جبانة عظيمة تعود أصولها الى العصر الروماني .

الجامع الكبير :

يقع الجامع الكبير عند مدخل القلعة لجهة الشرق , وقد شيد من أعمدة الغرانيت ومن حجارة المعابد الرومانية . ويعود تاريخ انشائه الى العهد الأموي في أواخر القرن السابع أو في بدايات القرن الثامن بعد الميلاد . ويتألف من بهو مربع يحيط به رواق ويتوسطه حوض ماء , كان فيما مضى مقببا . وتتألف قاعة الصلاة فيه من ثلاثة صفوف من الأعمدة .



قبة الأمجد :

تقع على تلة " الشيخ عبدالله " المشرفة على مدينة بعلبك من جهة الجنوب , وهي تتألف من مسجد صغير وزاوية , وفيها قبر الشيخ " عبدالله اليونيني " الذي تعرف التلة باسمه . وقد أقيمت هذه القبة في أيام " الملك الأمجد بهرام شاه " حفيد " صلاح الدين الأيوبي " , الذي ولي بعلبك بيم عامي 1182 و 1230 للميلاد , وبنيت من حجارة هيكل " عطارد " القريب من المحلة .

البوابة الرومانية :

الى الشمال الغربي من قلعة بعلبك , تقوم بوابة كبيرة محصنة , وهي بقايا التحصينات التي كانت تحيط بالمدينة في عصرها الروماني .

قبة السعادين :

وهي على مسافة من البوابة الرومانية . وفيها ضريح مقبب يتألف من حجرتين , وقد بني عام 1409 للميلاد . في زمن السلطان الملك الناصر فرج ليكون مدفنا لنواب السلطنة في مدينة بعلبك .

منشآت رومانية عامة :

الى الجنوب من قلعة بعلبك , في المحلة المعروفة ببستان الخان , أجريت بعض أعمال التنقيب التي كشفت عن بقايا أثرية تعود الى بعض المنشآت المدنية الرومانية . ومن بين هذه البقايا التي جرى ترميم بعضها , الحمامات وبناء آخر يعتقد بأنه كان مخصصا للاجتماعات العامة في ذلك الزمان .



الفتح العربي :

على أثر الفتح العربي لمدينة بعلبك عام 636 للميلاد . تحولت هياكل المدينة الى قلعة وهو الاسم الذي ما زالت تحمله حتى اليوم . وتوالى الزمن على بعلبك , فانتقلت من يد الأمويين الى العباسيين فالطولونيين والفاطميين والأيوبيين الى أن نهبها المغول واستردها منهم المماليك عام 1260 للميلاد . فعرفت في أيامهم فترة عز ورخاء .

مهرجانات بعلبك الدولية :

يعود تاريخ بدء المهرجانات الفنية في بعلبك الى عشرات السنين . ففي سنة 1922 تألفت مجموعة صغيرة من اللبنانيين والفرنسيين كان الجنرال غورو أحد أعضائها , أحيت في القلعة حفلة شعرية . ثم مسرحية " الماضي البعيد " ضمن امكانات تقنية بدائية . ومع مرور السنين , توافرت الامكانات والشخصيات والمؤسسات التي ساهمت في انجاح المشروع . بحيث أصبحت " مهرجانات بعلبك " تحتل اسما بين أعظم المهرجانات العالمية . وفي سنة 1956 عينت لجنة تنفيذية في قصر رئيس الجمهورية وبدعم منه . ومنذ ذلك التاريخ ورؤساء الجمهورية هم , على التوالي , رؤساء فخريون للجنة المهرجانات , وأعطوا المهرجانات المساعدة معنوية وفي جميع الحقول . لتكمل مهرجانات بعلبك الدولية دربها الحضاري والانساني .

بعلبك المعاصرة :

أقام البعلبكيون على مدار السنين أبنيتهم السكنية والتجارية والرسمية حول قلعتهم الأثرية , كما حولوا محيطها الى غوطة من البساتين التي ترويها مياه نبع رأس العين . وشيدوا حولها الفنادق والمطاعم والمقاهي ودور التسلية والمنتديات الفنية والثقافية ... وامتد العمران في بعلبك بكل اتجاه , بحيث وصل الى تخوم القرى المجاورة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بعلبك مدينة الشمس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاصالة :: السياحه وملتقى البلدان :: السياحه والســفر-
انتقل الى: